في خطوة تعكس الاعتراف الدولي بقيمة الأزياء التقليدية العربية، تم تسجيل القفطان المغربي ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، بوصفه أحد أبرز رموز الهوية الثقافية المغربية، وحرفة متوارثة تحمل في تفاصيلها تاريخًا طويلًا من الفن والإتقان.

Screenshot
وتزامن هذا الإنجاز مع زيارة وفد مغربي من الصناعيين والحرفيين إلى مدينة الرياض، ضمّ ما يقارب 30 صناعيًا، بهدف التعريف بالفن والأصالة المغربية، واستعراض مهارات صناعة القفطان والمشغولات التقليدية المرتبطة به. وقد مثّلت الزيارة مساحة حيوية للتبادل الثقافي، وجسدت عمق العلاقات التاريخية بين المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية، لا سيما في مجالات الحرف والصناعات الإبداعية.

Screenshot
وتصدّر القفطان المغربي مشهد عرض فاشن مميز جمع بين التراث والحداثة، حيث التقت الحرفة المغربية العريقة مع الذوق السعودي المعاصر من خلال مشاركة المصممة السعودية ريم المطيري، التي قدّمت رؤية تصميمية راقية امتزجت فيها الجودة السعودية مع الصناعة المغربية الأصيلة. هذا التلاقي الإبداعي أفرز قطعًا فنية عكست روح الابتكار، دون التفريط بجذور التراث، ليخرج العرض في صورة لوحات فنية متكاملة تحاكي الهوية وتعبر عن تطورها.
ولم يقتصر الحدث على العرض الفني، بل امتد عبر معرض مصاحب يستمر حتى 16 ديسمبر، يتيح للزوار التعرف عن قرب على المشغولات المغربية المتنوعة، وما تحمله من دقة في التفاصيل وغنى في الرموز، ويؤكد في الوقت ذاته أهمية الصناعات الحرفية بوصفها رافدًا ثقافيًا واقتصاديًا مستدامًا.

Screenshot
ويأتي هذا الحدث ليؤكد أن التراث حين يُقدَّم برؤية معاصرة، يتحول إلى منصة للتواصل بين الشعوب، وأن التعاون الإبداعي بين المصممين والحرفيين قادر على صناعة مستقبل يحفظ الهوية ويمنحها بعدًا عالميًا، كما جسّده القفطان المغربي في حضوره اللافت بالرياض

Screenshot




