صراعات الأندية جزء طبيعي من المشهد الرياضي بل إنها إحدى صور التنافس التي تمنح الرياضة نكهتها وحماسهاً ومن الطبيعي أن يتنافس المشجعون وأن يعبّر كل طرف عن ميوله بطريقته حتى وإن حملت بعض العبارات شيئًا من التهكم طالما بقيت في إطار الروح الرياضية وردّ الطرف الآخر بالمثل دون إساءة أو تجريح أو إسقاط على كيانات أو شخصيات اعتبارية لكن المشهد يتغير تمامًا عندما يرتدي اللاعب قميص المنتخب الوطني عندما يلعب منتخب الوطن فإن الألوان تتوحد وترتفع راية التوحيد ويصبح الملعب مساحة تعكس تطور الرياضة السعودية وطموح وطن ومشروع قيادة هنا لا مكان لصراعات الألوان
المؤسف أن تظهر أحيانًا بعض الطروحات الإعلامية التي تحمل إسقاطات على لاعبين بعينهمً مغلفة بالميول والانتماءات السابقة في منصات إعلامية يشاهدها ويتابعها جمهور من داخل المملكة وخارجها والكلمة الإعلامية ليست عابرة فما يقال اليوم في منصة إعلامية قد يتحول غدًا إلى مادة يتصيدها من يريد الإساءة إلى الرياضة السعودية أو استغلال الخلافات بين الجماهير لإثارة الفتنة وزرع الانقسامً وهنا يأتي دور المسؤول ليس في منع النقد وإنما في وضع حد للإساءة والتجاوز والتشهير وتطبيق الأنظمة على كل من يتجاوز حدود النقد المهني نحن بحاجة إلى إعلام ينتقد ليصحح لايختلف ليهدم وعندما يلعب المنتخب يجب أن تتقدم مصلحة الوطن على كل انتماء للنادي يجب من الإعلام أن يكتب عن المنتخب بروح ترفع معنويات اللاعبين وتمنحهم الثقة وتشجعهم على تقديم أفضل ما لديهم وهذا لا يعني إطلاقًا إلغاء النقد فالنقد الهادف ضرورة بل هو أحد أهم أدوات التطوير انتقد الأخطاء ناقش الاختيارات حلل الأداء واقترح الحلول لكن دون تجريح أو تصفية حسابات أو تحويل القميص الوطني إلى ساحة جديدة لصراع الأندية والألوان الإعلام شريك أصيل للاتحاد السعودي لكرة القدم وهذه الشراكة لا تعني المجاملة بل تعني أن يكون الإعلام عينًا ترى الأخطاء وعقلًا يقترح الحلول وصوتًا يستطيع أن يلفت النظر إلى مكامن الخلل ويقدم أفكارا جديدة تساعد على تطوير العمل
وعزيزي المشجع
عندما يلعب الأخضر واجبنا أن نشجع ونصفق ونقف خلف منتخبنا أما الاختلاف في الآراء فيمكن أن يبقى في مكانه الطبيعي نقاشًا رياضيًا محترمًا لا صراعًا بين جماهير الأندية ونحن اليوم أمام إدارة جديدة ومن حقنا أن نتطلع منها إلى عمل مختلف ومميز وإلى استثمار الدعم الحكومي الكبير للرياضة السعودية والعمل وفق خطط واضحة نحو الأهداف المرسومة الأخضر قادر على تجاوز الصعاب فهو ليس مجرد أحد عشر لاعبًا داخل الملعب بل هو نتاج شعب طموح ورياضة تتطور وقيادة وضعت للرياضة السعودية أهدافًا كبيرة عندما يرتدي اللاعب القميص الأخضر تسقط كل الألوان الأخرى فهناك معركة واحدة تستحق أن نخوضها جميعًا أن نرى راية التوحيد مرفوعة، والأخضر شامخًا



