…
انتشر في الأعوام الأخيرة عقوق الابناء لأمهاتهم او آبائهم بشكل عام وقد أثار انتبهاي في الدول العربية هذا الانتشار المفاجئ علماً ان ديننا الإسلامي يحث على طاعة الآباء مهما كان الثمن إلا في حالة امر الآباء أبنائهم على غير طاعة الله هنا يُحرْمْ طاعتهم و هجرانهم اذا تطلب الأمر بالحسنى كما فعل إبراهيم عليه السلام الذي تبرأ من أبيه وقال له سأدعوا لك ربي لأن أبيه كان يأمره بعبادة الأصنام .
و في الشق القانوني والشرعي ايضاً ان اي عمل من الابناء يسبب حزن لأحد الأبوين يعتبر عقوق كما أشار المحامي رامي الحامد في البوابه الاكترونيه لصفحته في جوجل ووصية رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم تفوقت صحبة الأم بثلاث مرات عن الأب قال امك ثم امك ثم امك ثم ابوك في حسن الصحبه هما الآولى وقال رسولنا لشاب أرادا يلتحق بالجهاد قال لديك ام قال نعم قال له الزم قدميها فالجنة تحت قدميها يعني رسولنا الكريم آبدى إلزام قدم الأم على الجهاد ،فمابالكم لو كان يبتعد المرآ بسبب عمل او دراسه او الابتعاد بسكن لوحده .. فبعض الفتيات هداهن الله يفضلن العيش لوحدهن بقولهن نريد الاستقلال ولايفكرن بحزن الوالدة الأرملة التي عانت وعاشت لوحدها لتكون بجوار اليتيمه التي كبرت وتمردت على والدتها ونسيت تضحيت والدتها من اجلها وبعض الابناء كذالك يستغنوا على العيش مع احد الوالدين او كلاهما في سبيل راحتهم النفسيه ويسحبوا على راحة أبويهم النفسيه والذين لايرتاح بالهما إلا بالجلوس بجوار أبنائهم فمهما كبروا الابناء تبقى ريح الابناء علاج روحي للآباء كما قال ابونا يعقوب عليه السلام اني لأجد ريح يوسف ،وعندما رما البشير قميص يوسف على أبيه يعقوب عليهما السلام عاد اليه بصره الذي فقده يعقوب حزناً بسبب فقدان ابنه يوسف ،كما ان القرآن الكريم ايضاً امرنا ان ننذل لوالدينا خاصتاً عندما يبلغا الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفظ لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمها كما ربياني صغيرة . لماذا في الكبر خاصةً ؟!
لان كلما تقدم الانسان في سن الأربعين وما فوق يصبح اكثر جدية وعقلانية ويصبح اسرع غضبا او عصبيا بسبب نقص الفيتامينات والأمراض فحثنا القرآن على تحملها في الكبر كما تحملونا في صغرنا وأسعدونا وصبروا على شقاواتنا ومتطلباتنا الخ .
اما الغرب الذي اربط العنوان بهذا المقال لم يجد مدخل ليكسر المجتمعات المحافظه مثلما كسروا سوريا واستطاعوا تمزيقها من باب الطائفيه ولبنان والعراق واليمن .
اما المجتمعات الخليجيه حفظها الله متماسكة شعوبها فأصبحوا يعملون على عامود البيت وهو الزوجه والأم، فتم انتشار في مواقع التواصل الاجتماعيه اتهام الأمهات المحفظات واللواتي يخافن على أبنائهن واخترعوا لهن اسماً بأمهات نرجسيات !!،علما ان القرآن الكريم نبهنا من من ازواجنا وأبنائنا قال في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ سورة التغابن (14) فالقرآن لم ينبهنا من آباءنا بل أوصانا بهم في العددين من الايات والاحاديث النبويه كما ذكرت منها أعلاه اما الغرب الذي يعمل على تدمير المجتمعات الناجحه الآمنه يعمل على الأساسيات او ضرب الطوائف في بعضها او العوائل وهم يعملون لكسر الأم بتمرد الابناء عليها لآنهم يعلمون ان الأم مدرسة اذا اعتدتها أعدت شعب طيب الأعراق .
ودمتم ودامة عوائلكم بألف خير ولا بارك الله في من فرق ام عن أبناؤها لو بكلمة غير مباشرة سيئة عليها لأن أية كلمة تسيئ على الأم امام أبنائها تسبب تحريض الابناء عليها بقصد او دون قصد



