
الإعلامية نوال ياسين
في مشهد مهيب داخل المسجد الأموي بدمشق، وقف وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يُؤمّ المرافقين في الصلاة، فاهتزت جدران التاريخ، واستعاد المكان هيبته، وكأن الزمن عاد إلى أيام مجد بني أمية.
عادت دمشق تستقبل أبناءها العرب، وعادت الأرض تتنفس الطمأنينة بعد سنين من الألم. يومٌ استثنائي شهدته العاصمة السورية، حين وطئت أقدام الوفد السعودي أرض الشام، لتعلن بداية مرحلة جديدة، عنوانها التقارب والاحترام ووحدة الصف.
استقبل الشعب السوري الوزيرَ السعودي بمظاهر ترحيب واسعة، تعبّر عن عمق المحبة وصدق الانتماء، في أول زيارة رسمية رفيعة منذ رفع العقوبات. كان المشهد مؤثرًا، يختصر أعوامًا من الفُرقة، ويبث في الأرواح أملاً متجدّدًا.
لم يكن الأمير فيصل مجرد دبلوماسي في زيارة، بل كان رمزًا لحضور عربي طال انتظاره، ورسالة سلام تلامس وجدان الشعوب قبل أن تطرق أبواب السياسة. إنه مشهد يُفرح القلوب الصادقة، ويُغيظ من أرادوا لهذا الشرق أن يبقى ممزقًا.



