في الأيام الماضية ظهرت أصوات تتحدث عن خضوع نادي النصر وبعض الانديه لرقابة ماليةوعن وجود سقف محدد للتسجيل بل وذهبت بعض الطروحات إلى تحديد أرقام دقيقة فالحديث عن أرقام مالية محددة أو قيود على التسجيل أو منع النادي من إبرام صفقات يجب أن يستند إلى قرار رسمي واضح ومعلن من الجهة المختصة، لا إلى اجتهادات صحفية أو معلومات منسوبة إلى مصادر بشرية قد تكون لديها المعلومة في لحظة معينةلكنها لا تملك ب الصورة الكاملة أو التحديثات اللاحقة وهنا لا ندافع عن النصر ولا نهاجم من ينقل هذه الأخبار وإنما ندافع عن حق المشجع في معرفة الحقيقة من مصدرها الرسمي
هل المصروفات أكبر من الإيرادات إذا كانت المصروفات بالفعل تتجاوز الإيرادات فهذه مسألة مالية جوهرية لا يمكن تجاهلها، لأن العجز المالي له انعكاس مباشر على قدرة أي نادٍ على الوفاء بالتزاماته وتحقيق الاستدامة المالية لكن إثبات وجود العجز وحجمه وآثاره لا يكون بالتقديرات أو الأحاديث المتداولة وإنما من خلال القوائم المالية والبيانات الرسمية والتقارير المعتمدة(الميزانيه )
وهنا تظهر الحاجة إلى سؤال أكبر من النصر نفسه لماذا لا تكون ميزانيات الأندية وبياناتها المالية أكثر وضوحًا أمام جماهيرها الجمهور هو الطرف الأكثر متابعة وهو الذي يشتري التذاكر والقمصان ويتابع المباريات ويتفاعل مع الرعاة ويصنع جزءًا كبيرًا من القيمة التجارية للمنظومة الرياضية وهو الداعم للمشروع الرياضي النصر ليس مجرد نادٍ في المعادلة النصر بطل للدوري، وله حضور جماهيري وإعلامي كبير ولا يمكن تجاهل الدور الذي لعبته الأندية الكبرى في رفع قيمة الدوري السعودي وزيادة الاهتمام به وجذب المعلنين والرعا ومع ارتفاع قيمة المنتج الرياضي السعودي يصبح من الطبيعي أن يرتفع معه مستوى الشفافية والحوكمة والإفصاح المال ويجب أن تطبق المعايير نفسها على الجميع وأن يعرف المشجع لماذا سُمح لنادٍ بالتسجيل، ولماذا مُنع آخر وما المعايير والأرقام التي بُني عليها الشفافيه لا تضر الأندية بل تحميها وعندما يغيب الرقم الرسمي تزداد مساحة الاجتهاد.لذلك فإن الحل ليس في مهاجمة الصحفي الذي ينقل المعلومة، ولا في اتهام المشجع بالمبالغة وإنما في أن تصل المعلومة من مصدرها الرسمي وفي وقتها فالصحافة تنقل والمصادر تجتهد لكن القرار الرسمي هو الفيصل نحن أمام مرحلة جديدة لكرة القدم السعودية انتقلت فيها الأندية من مفهوم النادي التقليدي إلى شركات رياضية ومنظومة استثمارية أكبر وأعلنت وزارة الرياضة أن استكمال نقل الملكية يهدف إلى ترسيخ الحوكمة المؤسسية ودعم الاستدامة والنمو على المدى الطويل لذلك الشارع الرياضي احتار من بحث الحقيقه او تصديق بعض الصحف والمتمصدرين ومستقبل ناديهم



